مصر:فاطمة ناعوت: ضفيرةُ ماجى وشرعُ الله

Source: 
مؤسسة المرأة الجديدة

طفلاتٌ مصريات يتمُّ تخريب طفولتهن، كلَّ يوم، بكل قسوة وصفاقة وجهل وانعدام خُلُق ودين، وعلى مرأى ومسمع من العالم، والرأى العام المصرى، والحكومة المصرية الكسول، ورئيس لا يعبأ سوى بأهله وعشيرته! سلوى، وسواها الكثير، زوّجوها فى عمر الطفولة (١١ عامًا) قسرًاأقولها مطمئنةً: «قسرًا». حتى وإن قال السيد أبويحيى: «السكوت علامة الرضا». لأن «الطفلة» تصمتُ حينما تُسأل عن الزواج، تمامًا كصمتها حين يُطلب إليها حلُّ معادلة تفاضُل من الدرجة الثالثة! صمتها عن المعادلة لا يعنى علمها بالرياضيات، كذلك صمتها عن الزواج لا يفيد سوى أنها تريد إنهاء الحديث «الممل» بسرعة، لكى تركضَ وتستأنف اللعب «بعروستها»!

وحين يستشهد أبو يحيى بصمت البنات منذ ١٤٠٠ عام فى شبه جزيرة العرب، أقول له: لا تنتقِ، وخذ «الشروة على بعضها»! فاتركْ سيارتك واركب ناقة، واهجرْ قلمك واكتبْ على الرمال، واخلعْ ساعتك واحسبِ الظلال، وانبذِ الميكروفون وعِظِ الناسَ من فوق الجبل. فإن اخترتَ آليات عصرنا الحديث، بوصفها تسخيراتٍ سخّرها لنا اللهُ (على يد الغرب الكافر) لكى نعيش أفضل، فعليك قبول آلية العصر الحديث التى «تُلزم» الطفلة بدخول المدرسة لتتعلّم، وتعيش طفولتها كاملةً دون تلوّث بشهوات كهول مهووسين بالجسد الأنثوىّ، والرغبات الجنسية المريضة!

من المخجل أن يفضح السيد أبو يحيى رأيه فى رباط مقدس، بقوله: «الزواج عقدٌ يفيد حِلّ الاستمتاع»! بينما يقول فضيلة مفتى الديار المصرية: «زواج القاصرات يعتبر استغلالاً جنسيًّا للأطفال، يجب معاقبة من يقوم به سواء الأبوين أو الأقرباء أو الوسطاء السماسرة». ومثل سلوى هناك «سارة» التى اختُطِفت وزُوّجت فى سن الـ١٤!

وها هى طفلة مصرية أخرى، ماجى ميلاد، ١٣ عامًا، غافلتها وفصمتْ عروةَ أمنها الطفوليّ، امرأةٌ مصدوعة الروح فقيرةُ الإيمان مشوّهة «الكود» الإنسانى! المرأةُ المجرمة تحملُ فى حقيبتها «مقصًّا»(!) لتجزَّ به جدائلَ الصبايا فى المترو! بعدما تخفّت وراء نقاب، المفترض أنه لصوْن الجسد وستره، وليس لستر الهوية تسهيلاً لارتكاب الجرائم فى الخفاء!

وها هى طفلة أخرى فى مدينة الأقصر تعتدى عليها مُعلّمتُها وتكسر إصبعها، لأنها لم تُكمل واجبها المدرسى!

ومعلّمة أخرى تقصُّ شعر تلميذتين لعدم وضعهما الحجاب! وهاهى تلميذة أخرى «مريضة بالقلب» عذّبتها معلّمتها بمحافظة الدقهلية حتى أصابها التبوّل اللا إرادى!

وها هو ميدان التحرير مكتظٌّ بمن يطالبون بتطبيق الشريعة على الشعب المصرى المغلول بالفقر والقهر والمرض والعوَز والجوع وكافة ألوان البلاء.

هلا طبقتم الشريعة ونفذتم حكم الله فى أنفسكم أولاً، وفى قتلة الأطفال أولئك، إن كنتم عادلين؟!