مشاركات في الملتقى الديمقراطي الأول لمنتدى الشقائق يطالبن بإقرار نظام (الكوتا) للنساء

Source: 
بوابة المنظمات غير الحكومية العربية
من الصحوه نت: أجمعت ناشطات يمنيات على ضرورة تفعيل دور المرأة اليمنية وتكثيف نشاطها خلال الفترة القادمة للضغط والسعي لإقرار نظام (الكوتا) الذي يتم من خلاله تخصيص نسبة معينة للنساء في مقاعد مجلسي النواب و الشورى والمجالس المحلية واللجنة العليا للانتخابات، وحملن الأحزاب السياسية المسؤولية الكاملة عما وصفنه بانحسار تمثيل المرأة في الانتخابات النيابية الأخيرة.
كان ذلك في الملتقى الديمقراطي الأول الذي نظمه أمس –الخميس- بصنعاء منتدى الشقائق العربي لحقوق الإنسان حول النساء والأحزاب السياسية واتفقت فيه المشاركات اللاتي يمثلن مختلف الأحزاب السياسية ومؤسسات مدنية على ضرورة دعم مشاركة المرأة اليمنية في الحياة السياسية وتعزيز تواجدها داخل الأحزاب السياسية وإتاحة الفرصة لها للمشاركة في صنع القرار اليمني.

وقالت أمل الباشا رئيسة منتدى الشقائق أن الأحزاب السياسية ثبت فشلها في جذب النساء إلى العمل الحزبي والتنظيمي بمعناه السياسي لا الحشد الكمي ووضعت كقطع الشطرنج في لعبة الانتخابات وأضافت: أن تواجد النساء في هيكلية الأحزاب السياسية سواء المعارضة أو الحزب الحاكم لا يزال باهتاً ويكاد لا يرى كتواجد النساء في مواقع صنع القرار في الجهاز التنفيذي للسلطة القائمة وهذا الوضع لا يدعو للتفاؤل واستكملت حديثها ..إن الحجج الدائمة بأن النساء غير متحمسات للعمل الحزبي التنظيمي سيتم الرد عليها من خلال شهادات لنساء خضن غمار العمل الحزبي إلى جانب دراسات ميدانية توضح ذلك، ونحن نهدف إلى وضع اليد على مواضع الوجع كي نحدد العلة وأسبابها وكيف نفكر سوياً بإصلاح ما هو قائم أو البحث عن بدائل إن كانت الحالة ميؤوس منها.

وتساءلت أمل الباشا: هل نستطيع أن نجعل من أحزابنا السياسية مشروعاً بديلاً تشارك فيه النساء ليأتي بالأفضل إنسانياً وديمقراطياً أم ستظل الأحزاب مجرد جريدة معظمها محدودة القراءة والانتشار ومجالس قات ذكورية يمضغ فيها المتحزبون القات والسياسة معاً و يبصقونها معاً بعد انقضاء الساعة السليمانية.

راعية الملتقى وزيرة حقوق الإنسان (أمة العليم السوسوة) قالت: إن رعاية الأحزاب السياسية لجهود المرأة في ميدان الحياة السياسية يعد من أهم مفردات حقوق الإنسان والحريات العامة وأحد مقتضيات النظم الديمقراطية –خاصة أننا نعيش ديمقراطية حزبية تعتمد على ترشيحات الأحزاب ومدى ارتباط الناخبين بها- وهو ما يجعلنا نحمل الأحزاب المسؤولية الكبرى في تقوس وانحسار تمثيل المرأة في المجالس النيابية.

وأضافت الوزيرة: فأحزابنا السياسية للأسف لم تستجب بعد للنداءات المتكررة بتخصيص نسبة من ترشيحاتها للنساء مما أشاع مناخاً سلبياً بدعم فكرة أن المرأة اليمنية ليس أمامها فرص للنجاح باعتبارها غير كفؤة لذلك وهي حجة هزيلة نراها مدعاة لمساندة المرأة بدلاً من استبعادها تأكيداً للديمقراطية التي تنفي الأحزاب بضرورة تأصيلها.

وأشارت السوسوة إلى أن جميع برامج الأحزاب والنخب تعبر عن وجود مناخ سياسي متفهم لاحتياجات المرأة ومشاركتها النشطة كأحد المتطلبات الأساسية لوجود دولة ديمقراطية وأضافت: غير أن ما تظهره أغلبيتها إن لم تكن جميعها خلاف لما تبطنه لقناعة راسخة لديها بأن السياسة ما تزال نشاطاً موقوفاً على الرجال دون النساء.

وتساءلت إن كان الأوان قد آن لتقوم الأحزاب بدورها الوافي في تبني انحياز إيجابي في المرحلة القادمة لصالح المرأة وإعادة النظر في كثير من عملها التنظيمي وخلق آليات تسمح بصياغة تصور قادر على تحديد الأهداف والالتزام بترجمتها وفق جدول زمني محدد، وحثت المرأة اليمنية على دخول معترك العمل السياسي والإسهام فيه دون تردد أو خوف باعتبار سعيها إلى المشاركة في اتخاذ القرار السياسي قضية عادلة وطموحاً مشروعاً، وأعلنت المسؤولة الإعلامية لمنتدى الشقائق (رنا غانم) عن تبني المنتدى لمشروع في هذا المضمار تبدأ مرحلته بثلاثة ملتقيات ديمقراطية وسيكون الملتقى الثاني حول المشاركة السياسية للنساء من منظور إسلامي والثالث عن الحقوق السياسية في الصكوك والقوانين الدولية إلى جانب أنه يتم إعداد بحث ميداني حول النساء والأحزاب السياسية وسينعقد عقب كل ذلك مؤتمر عربي حول المشاركة السياسية للمرأة العربية في منطقة الخليج والجزيرة قبل نهاية العام الجاري.

وقد مت العديد من القيادات في الأحزاب السياسية (سلطة ومعارضة) صورة عن وضعهن داخل أحزابهن وأجمعن على أن حضور المرأة في مواقع حزبية ليس سوى مجرد ديكور.

وفيما انتقدت فوزية نعمان أمين عام اتحاد نساء اليمن والقيادية في المؤتمر الشعبي الحاكم حرمان (13) إمرأة من الالتحاق بالمعهد العالي للقضاء رغم تصريحات من رئيس الجمهورية وعدم وجود أي مانع قانوني، أكدت أنها والكثيرات من النساء الملتحقات بالحزب الحاكم يعملن على تصحيح وضع المرأة من داخل المؤتمر رغم الصعوبات والعراقيل التي تواجههن.

وقالت د/ أمة الرزاق حمد، مسؤولة القطاع النسائي في المؤتمر الشعبي الحاكم أن وضع المرأة سلبي في كل الأحزاب اليمنية بما فيها الحزب الحاكم، وليس مقتصراً على أحزاب بعينها مشيرة إلى أن الاجتماعات للهياكل التنظيمية داخل الأحزاب تعقد في مجالس القات وهو من أهم العراقيل التي تواجه النساء.

وأوضحت د. حمد أن تجربة الانتخابات النيابية الأخيرة التي رشح فيها المؤتمر امرأة واحدة فقط وسبق أن وعد بعشرين امرأة وبرر ذلك بأنه غير مستعد للتفريط بدوائر يخسرها في حال ترشيح نساء فيها كان بمثابة تجربة مؤلمة لعضوات المؤتمر. د. عادل الشرجبي –أستاذ علم الاجتماع بجامعة صنعاء- قال أن الأحزاب اليمنية لم تنشأ نشأة طبيعية ولم تستطع جذب المرأة وهي أحزاب مصلحية في السلطة والمعارضة، ووجه نصيحته للمرأة اليمنية أن لا تنجر وراء الأغراض المصلحية للأحزاب. وأوضح د. محمد المخلافي، رئيس الدائرة القانونية بالحزب الاشتراكي أنه إذا أريد للمرأة أن تحتل موقعها ومكانتها في السياسة وفي المجتمع لابد أن يتم من منظور شامل عبر التغيير والتوعية مشيراً إلى أن من مصلحة المرأة وجود أحزاب داعمة للمرأة ولا يجوز التعميم بأن جميع الأحزاب لا تدعم المرأة ولا فائدة منها في ذلك.